السيد ابو القاسم النقيبي

43

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

الإِصفهاني ، الّذي هو ختن مولانا المجلسي الثّاني ، أنّه قال : رأيت في الطّيف سيّدنا القائم الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه ، فسألته عن « المفاتيح » و « الكفاية » بأَيّهما نعمل ونأخذ ، فقال عليه السلام : عليكم بالمفاتيح هذا ، ثمّ انّه قال بعد ما ذكر كتابه « النّخبة » وأنّها مشتملة على خلاصة أبواب الفقه في ثلاثة آلاف بيت تقريباً ؛ وكتاب « التّطهير » في نخبة النّخبة ، وأنّه لبيان علم الأَخلاق وتطهير السّرّ خاصّة ومنها كتاب « علم اليقين في أصول الدّين » يشتمل على خمسين مطلباً ذوات أبواب وفصول في أربعة مقاصد هي العلم باللَّه ، والعلم بالملائكة ؛ والعلم بالكتب والرّسل ، والعلم باليوم الآخر ، على ما يستفاد من الكتاب والسّنَّة وأخبار أهل البيت عليهم السلام إلى أن قال - وقد تّم جميع أبوابه ومقاصده في ثمانية عشر ألف بيت تقريباً في سنة اثنتين وأربعين بعد الألف . ومنها كتاب « عين اليقين في أصول الدّين » يشتمل على خمسين مطلباً ذوات فصول في مقصدين أحدهما أصول العلم والآخر العلم بالسّموات والأَرض وما بينهما ، ببيانات حكميّة ، وبراهين عقليّة ، وأذواق كشفيّة ، وشواهد فرقانيّة ، وتأييدات نبويّة ، وتشييدات ولويّة ، وهو كتاب مضنون به عن غير أهله ، ليس بمبتذل قريب ، ولا لأَكثر النّاس فيه نصيب ، إذ هو مخُّ العلم ؛ ولبّ الحكمة ، ولباب المعرفة ، وعين الحقّ ، وزبدة نتايج الأفكار ، ليس له شبيه في جامعيّته وتماميّته ، مع كمال الاختصار ، وغاية الوضوع ، ذلك من فضل اللَّه علينا وعلى النّاس ولكنَّ أكثر النّاس لايشكرون . وقد تّم جميع مطالبه ومقاصده في اثنى عشر ألف بيت تقريباً ، في سنة ستّ وثلاثين بعد الألف . ومنها كتاب « المحجّة البيضاء في إحياء كتاب الإحياء » وهو تهذيب وتنوير لاحياء علوم الدّين ؛ من مصنّفات أبي حامد الغزالي ، وتجريد له من البدع والأهواء ، وتأييد لمطالبه الحقّة بأَخبار أئمّة الهدي ، صلوات اللَّه عليهم - وكلمات شيعتهم العلماء